عبد الله بن محمد المالكي

301

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

فعليك أبكي يا ابن عيسى ما بكت * قمرية أو غرّدت تغريدا يا لوعة طرقت فؤادي إذ أتى * ناع بفقدك إذ فقدت « 100 » شهيدا كانت حياتك طاعة وعبادة * فسعدت في المحيا ومتّ سعيدا للّه من شهدت له أحواله * وعلت مناقبه فعاش حميدا وبنى « 101 » المفاخر وامتطى درجاتها * حتى ارتقى ما كان منه بعيدا يا قرة للناظرين وعصمة * للمسلمين وعدة وعديدا / يا فاتق الرتق « 102 » الخفي بعلمه * ومبيّنا للمشكلات مفيدا جمّعت كل فضيلة ونقيبة * وحويت علما طارفا وتليدا ذلّت صعاب العلم إذ باشرته * هذّبت من معسوره معقودا وبرعت بين أصوله وفروعه * فقهرت ما ( قد ) « 103 » كان منه عنيدا « 104 » لما وهت أركانه وتضعضعت * باشرت ذروته فعاد جديدا فأبنته ونبشته « 105 » [ و ] « 106 » فتقته * للصادرين ومن أتاك مفيدا يا أيها المحسود في أخلاقه * وفعاله لا لمت فيك حسودا يا طاهر الأخلاق يا كهل الصبى * والمستفاد برأيه « 107 » التسديدا أفديك من ورع عليم عالم « 108 » * لك في الورى ما إن رأيت عديدا « 109 » يبكي إذا غسق الدجى « 110 » بمدامع * قد خددت في خدّه أخدودا

--> ( 100 ) في ( ب ) : وقد فقدت ( 101 ) في ( ب ) : وقتا ( 102 ) في ( ب ) : الدين . ( 103 ) سقطت من ( ب ) . ( 104 ) في المدارك : عتيدا . ( 105 ) رواية ( ب ) فاتبته وينته . ( 106 ) زيادة من ( ب ) . ( 107 ) في ( ب ) : من رأيه ولا يستقيم بها الوزن ، وفي ( ق ) : لرأيه ، ولعل الصواب ما أثبتناه . ( 108 ) في ( ب ) : عالم عليم ، وفي المدارك : عليم فاضل ( 109 ) في المدارك : عنيدا ( 110 ) في ( ب ) : الظلام